إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
٢٥٦ - سُئلتُ عن حديث: أَنَّ عائشة ﵂ سَأَلَت النَّبيَّ ﷺ أن يُعَلِّمَها اسمَ الله الأعظمَ، فأَبَى، فقَامَت، فَصَلَّت، وجَعَلَت تَدعُو، فقال لهَا النَّبيُّ ﷺ: "إِنَّهُ فِي هَذِهِ الأَسمَاءِ الَّتِي دَعَوتِ بِهَا".
• قلتُ: قلتُ: هذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا.
أخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في "الأوسط" (٥١٤٥)، وفي "الدُّعاء" (١٢٠) قال: حدَّثَنا أحمدُ بنُ القاسمِ بن مُسَاوِرٍ الجَوهَرِيُّ، ثنا عُبيدُ الله بنُ عُمَر القَوَارِيرِيُّ، ثنا مُحمَّدُ بنُ عبد الله العَصَرَيُّ، ثنا غالبٌ القَطَّانُ، عن أنَس بن مالكٍ، عن النَّبيِّ ﷺ، أنَّهُ دخل على عائشة ذات غَدَاةٍ، فقالت: "بأبي وَأُمِّي يا رسول الله! عَلِّمني اسمَ الله، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أَعطَى"، فأَعرَضَ النَّبيُّ ﷺ بوجهه، فقامَت، فتوَضَّأت، فقالَت: "اللَّهُمَّ! إِنِّي أسأَلُك من الخَيرِ كُلِّه، ما علمتُ منه وما لم أعلم، وباسمك العَظِيم، الذي إذا دُعِيتَ به أَجبتَ، وإذا سُئِلتَ به أَعطيتَ"، فقال: "وَالله! إنَّهُ لَفِي هذه الأسماء".
قال الطَبَرانيُّ: "لَم يَروِ هذا الحديث عن غالبٍ القَطَّان إلَّا مُحمَّدُ بنُ عبد الله العَصَرِيُّ. تفرَّد به القَوَارِيرِيُّ".
وهذا سندٌ واهٍ؛ والعَصَرِيُّ قال ابنُ حِبَّان: "مُنكَرُ الحديث جدًّا. لا يجوز الاحتجاجُ به، ولا الاعتبارُ بما يَروِيه، إلَّا عند الوِفاق للاستئناس به".