Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٤٩ - حديث: "الزبانية أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان، فيقولون: يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان؟! فيقال لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤٣٨

الجُوْرْقَانِيُّ في "الأباطيل" (١/ ٨٨) من طريق قُتيبَة بن سعيدٍ، قال: حدَّثَنا جابرُ بنُ مرزُوقٍ به.

قال ابنُ حِبَّان: "جابرُ بنُ مرزُوقٍ شيخُ، من أهل جُدَّةَ، يأتي بما لا يُشبِهُ حديثَ الثِّقات عن الأَثبَات. لا يجُوزُ الاحتجاجُ به. . . - قال: - وهذا خبرٌ باطلٌ. ما قالَهُ رسُولُ الله ﷺ، ولا أنَسٌ رواه. وأبو طوالَةَ اسمُهُ عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن بن عَمْرِو بن حزمٍ الأَنصارِيُّ، من ثقات أهل المدينة. ليس هذا من حدِيثِه. فكأنَّ القلبَ إلى أنَّه معمُولٌ أَميَلُ" ا. هـ، ومَعمُولٌ يعني: مكذُوبٌ.

وقال الجُوْرْقَانِيُّ: "هذا حديثٌ باطلٌ"، ونَقَل عبارَةَ ابن حِبَّان السَّابقة، قال: "وجابرُ بنُ مرزُوقٍ الجُدِّيُّ هذا، قال أبو حاتِمٍ الرَّازِيُّ: مجهُولٌ".

وقال ابنُ الجَوزِيِّ: "هو حديثٌ لا يصِحُّ عن رسُولِ الله ﷺ، وإنَّمَا وَضَعَه من يَقصِدُ وَهَنَ العُلَماء. وإنَّما يُبدأ في العِقَاب بالأَعظَم جُرمًا، وجُرمُ الكُفرِ أعظَمُ من جُرمِ الفِسقِ. . . وجابرُ بنُ مرزُوقٍ ليس بشيءٍ، ولعلَّ عبدَ المَلِك الجُدِّيَّ أخذَهُ مِنهُ" ا. هـ.

• قلتُ: وفي هذا اتِّهامٌ لعبدِ المَلِك بالتَّدليس، ولم أَرَ مَن رماه بذلك. والله أعلَمُ.

أمَّا قولُ الزَّبِيدِيِّ في "الإتحاف" (١/ ٣٧٠): "فالصَّوابُ الحُكمُ على حديث الطَّبرانِيِّ بعدم البُطلَان؛ لأنَّ رجالَهُ ثِقاتٌ، غيرَ شيخ الطَّبَرانِيِّ مُوسَى بن مُحمَّد بن كثيرٍ. . . قال: وله شاهدٌ صحيحٌ، رواه التِّرمِذِيُّ،