Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ٢٤٩ - حديث: "الزبانية أسرع إلى فسقة القراء منهم إلى عبدة الأوثان، فيقولون: يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان؟! فيقال لهم: ليس من يعلم كمن لا يعلم".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٤٣٧

والدَّارقُطنِيُّ، وقال أبو زُرعَة: "لا بأس به".

قال السِّيُوطِيُّ في "اللَّآلئ المصنُوعَة" (١/ ٢٢٤): "ولم أَرَ لعبدِ المَلِك ذِكرًا في الميزان، ولا اللِّسان"، فقال الزَّبِيدِيُّ في "إتحاف السَّادة المُتَّقين" (١/ ٣٧٠): "وهذا غريبٌ من الحافظ السِّيُوطِيِّ. عبدُ المَلِك الجُدِّيُّ ثقةٌ، من رجال البُخارِيِّ، وأبي داوُد، والتِّرمِذِيِّ، والنَّسائِيِّ" ا. هـ.

• قلتُ: وهذا الاستغرابُ من الزَّبِيدِيِّ إنَّما بناه على فهمه أن السِّيُوطِيَّ لم يَعرِف عبدَ المَلِك. وليس مُرادُ السِّيُوطِيِّ ما فَهِمَه عنه الزَّبِيدِيُّ من أنَّه لا يَعرِفُه، بل مُرادُ السِّيُوطِيِّ أن عبدَ المَلِك ثقةٌ، ليس فيه قَدحٌ؛ فلو كان فيه لكان مِن رجال "المِيزَان" و"اللِّسَان"، وهُما يَذكُران الرَّجُلَ لأَدنَى مَغمَزٍ، حتى ولو لم يَكُن قادحًا. والله أعلم.

بقي أن أقول: إنَّ عبدَ المَلِك بنَ إبراهيمَ وإن كان ثِقَةً، لكن قال السَّاجِيُّ: "رَوَى عن شُعبَة حديثًا لم يُتابَع عليه"، فهذا مِن شَرط "المِيزَان" و"اللِّسان". والله أعلم.

يَبقَى شيخُ الطَّبَرَانِيِّ، وهو مُوسَى بنُ مُحَمَّدٍ، فقد قال الذَّهَبِيُّ عنه: "عن عبد الملك الجُدِّيِّ، وعنه الطَّبرانِيُّ، بخَبرٍ مُنكَرٍ في عذاب فَسَقَة القُرَّاء" ا. هـ.

وقال المُنذِرِيُّ في "التَّرغيب" (٢١٠): "غريبٌ".

وقد رواه جابرُ بنُ مَرزُوقٍ، عن عبد الله العُمَرِيِّ، عن أبي طوالَةَ، عن أنَسٍ به.

أخرَجَهُ ابنُ حِبَّان في "المجرُوحين" (١/ ٢١٥) مُعلَّقًا. ووَصَلَه