Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٩٦ - حديث: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس، وركعة إذا طلعت، فقد أدرك الصلاة. ومن أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغرب الشمس، وركعتين بعد أن تغرب، فقد أدرك".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ٢٤٤

فرواه عن الحجَّاج بن يوسُف بن قُتيبة بهذا الإسناد مرفُوعًا بلفظ: "ومَن أدرك من العَصر ركعةً … ".

أخرَجَهُ أبُو عبد الله مُحَمَّدُ بنُ عبد الله الدَّقَّاقُ في "مُعجَم شُيُوخه" (ق ٢٦٨/ ١).

والجُوْرْجِيريُّ نسبةً إلى "جُوْرْجِيرَ"، وهي محِلَّةٌ بأصبَهَان. ترجَمَهُ أبُو نُعيمٍ في "أخبار أصبَهَان" (٢/ ٢٧٢)، ولم يَحْكِ فيه شيئًا. وقال السَّمعانِيُّ في "الأنساب" (٣/ ٣٥٦): "كان أحدَ الثِّقاتِ المُعدَّلين، صاحبَ أُصُولٍ". وقال الذَّهبِيُّ في "السِّيَر" (١٥/ ٢٧١): "الشَّيخ الصَدُوق".

وقال أبو نُعيمٍ: "تفرَّد به النُّعمانُ، عن الثَّوريِّ".

فهذا اختلافٌ على النُّعمانِ في إسناد الحديث ومَتنِه.

وقد وافق النُّعمانَ على وقفه: عبدُ الرَّزَّاق. فقد رواه في "المصنَّف" (١/ ٥٨٥) عن الثَّوريِّ بهذا الإسناد، بلفظ: "ومن أدرك من العصر ركعتين … ".

وقد رواه عن الأعمش بهذا الإسناد مَوقوفًا، بلفظ: "من أدرك من العصر ركعةً … " جماعةٌ من أصحابه، منهم:

جَريرُ بنُ عبد الحميد، وأبو بكرٍ بنُ عيَّاشٍ، وعَبْثَرُ بنُ القاسم.

ذَكَر ذلك ابنُ أبي حاتمٍ، ووالدُه، كما في "العلل" (٣٨٤، ٤٠٢).

ولا شكَّ في ترجيح روايتهم على رواية شُعيبِ بنِ خالدٍ، ومحُمَّدِ بنِ عيَّاشٍ، وبهذا قَطَع أبو حاتمٍ الرَّازيُّ، فقال: "الصَّوابُ: موقوفٌ".