Skip to content

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٧٣ - حديث: "إن المعصية إذا خفيت لم تضر إلا عاملها، وإذا ظهرت ولم يغيرها الناس نزل عليهم العقاب". وقال السائل: إني لم أجد هذا اللفظ. وأصل الحديث أعله الدارقطني بالوقف، كما نقل عنه الحافظ ابن كثير، فهل هذا صحيح؟ وما الراجح عندكم: الرفع أم الوقف؟

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Printed page ٢/ ١٦٨

١٧٣ - سُئلتُ عن حديث: "إِنَّ المَعصِيَةَ إِذَا خَفِيَت لَم تَضُرَّ إِلَّا عَامِلَهَا، وَإِذَا ظَهَرَت وَلَم يُغَيِّرهَا النَّاسُ نَزَلَ عَلَيهِم العِقَابُ". وقال السَّائل: إنِّي لم أجد هذا اللَّفظ. وأصلُ الحديث أَعَلَّه الدَّارقُطنيُّ بالوقف، كما نقل عنه الحافظُ ابنُ كَثيرٍ، فهل هذا صحيحٌ؟ وما الرَّاجح عندكم: الرفعُ أم الوقفُ؟

* قلتُ: هذا اللَّفظُ الذي ذَكَرَه السَّائلُ وقَفتُ عليه في "مُعجَم ابن المُقرِي" (ج ٥/ ق ١٠١/ ٢) فرواه من طَرِيق عِصامِ بنِ رَوَّاد بن الجرَّاح، ثنا أبي، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن ابنِ أبي زُهيرٍ الثَّقَفيِّ، عن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵁، قال: قُلتُ للنَّبيِّ ﷺ: "قولُ الله ﷿: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]؟ "، قال: "ليس هو هكذا يا أبَا بكرٍ، إنَّ المَعصِية إذا خَفِيَت لم تَضُرَّ إلَّا عامِلَها، وإذا ظَهَرت فَلَم يُغيِّرها العامَّةُ، أَوشَكَ أن يَعُمَّهُم اللهُ بعقابٍ".

وهذا سَنَدٌ ضعيفٌ؛ وعِصامُ بنُ رَوَّادٍ قال الذَّهَبيُّ في "الميزان" (٣/ ٦٦): "ليَّنه الحاكمُ أبو أحمدَ".

وأبوه رَوَّادُ بنُ الجَرَّاح اختَلَف فيه النُّقَّاد، والرَّاجح ضعفُه، وفي سُفيان خاصَّةً ضعيفٌ جدًّا.

وقد خُولِفَ في إسنادِه.