Skip to content

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء الشاكي حياءه

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الراغب الأصفهاني

Printed page ١/ ٣٥٠

هجاء وقح

قيل: فلان يعد الحياء جنّة والوقاحة جنّة، هو أوقح من الدهر، وجه صلب ولسان خلب. قال شاعر:

يا ليت لي من جلد وجهك رقعة ... أقدّ منها حافرا للأشهب

قال منصور بن ماذان: الصخر هش عند وجهك في الوقاحة ومن الأبيات الرائقة الرائعة التي لا أرتاب لها:

أن يعجزوا أو ينجلوا ... أو يغدروا لم يحفلوا «١»

وغدوا عليك مرجّلين ... كأنّهم لم يفعلوا

قال الناجم:

لك عرش مثلّم «٢» من قوار ... ير ووجه ململم من حديد

مدح الوقاحة

قال علي ﵁: قرنت الخيبة بالهيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمرمر السحاب. قال شاعر:

إذا رزق الفتى وجها وقاحا ... تقلّب في الأمور كما يشاء

ولم يك للأمور ولا لشيء ... يعالجه له فيه عناء «٣»

وقال معاوية لعبد الله بن جعفر «٤» ﵃: ما اللذة؟ فقال: ترك الحيا واتباع الهوى.

الشّاكي حياءه

قال العتابي: فيّ خصلتان اعتقلتاني عن كثير من المنافع حصر مقيد بالحياء وعزة نفس شبيهة بالجفاء.

قال أبو الأسود «٥» :

وأعطيت حظّا من حياء وأشتكي ... من العجز ما لم يبد للنّاس عائبه