Skip to content

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء ذم الكفران

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الراغب الأصفهاني

Printed page ١/ ٤٤٤

الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض

(١) فمما جاء في الشكر

حقيقة الشّكر

قيل: الشكر ثلاثة: شكر لمن فوقك بالطاعة قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً

«١» ، ولمن فوقك بالإفضال قال الله تعالى: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ

«٢» ، ولنظيرك بالمكافأة «٣» قال الله تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها

«٤» .

وقيل: الشكر ثلاث منازل، ضمير القلب وثناء اللسان والمكافأة بالفعل. وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعم شكر.

إيجاب الشكر

قال النبي ﷺ: من كان عليه يد فليكافأ عليها فإن لم يفعل فليثنين عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة. وقيل: إذا قصرت يدك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر.

قال شاعر:

أعليّ لوم إن مدحت معاشرا ... خطبوا إلى المدح بالأموال «٥»

يتزحزحون إذا رأوني مقبلا ... عن كلّ متكامن الإجلال

ذمّ الكفران

خطب نصر بن سيار فقال: قال النبي ﷺ من أنعم على قوم فلم يشكروه فدعا الله