Skip to content

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء الدعاء للإنسان بأن يكون محسودا

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الراغب الأصفهاني

Printed page ١/ ٣١٥

ومرّ قيس بن زهير ببلاد بني غطفان فرأى ثروة فكره ذلك، فقال له الربيع ألا يسرّك ما يسرّ الناس؟ فقال: إن مع الثروة التحاسد والتخاذل ومع القلة التحاشد والتناصر، وقيل لبعض المهالبة: ما أكثر حسادكم؟ فقال:

إن العرانين تلقاها محسدة ... ولن ترى للئام الناس حسّادا «١»

قال ابن المعتز:

المجد والحسّاد مقرو ... نان، إن ذهبوا فذاهب

وإذا ملكت المجد لم ... تملك مودّات الأقارب

قال الموسوي:

عادات هذا الدهر ذمّ مفضل ... وملام مقدام وعذل جواد

المحسود لفضله

قال شاعر:

حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم «٢»

كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغضا إنّه لدميم «٣»

قال ابن المعتزّ:

ومن عجب الأيام بغي معاشر ... غضاب على سبقي إذا أنا جاريت

يغيظهم فضلي عليهم ونقصهم ... كأنّي قسمت الحظوظ فحابيت

الدعاء للإنسان بأن يكون محسودا

قال شاعر:

لا ينزع الله عنهم ما له حسدوا

وقال آخر:

لا زلت عرض قرير العين محسودا

وقال آخر:

لا زال مكتسيا سربال محسود

وقال آخر:

ولا برحت نعماك داء حسودها «٤»