محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وعند أبي حنيفة تلزم في إناثها ويستدل أن عمر ﵁ جمع الصحابة واستشارهم حتى كتبوا إليه في الشأم أن أخرج المصدقين إليها فأوجب في كل فرس دينارا. وروى أصحابه عن النبي ﷺ أنه قال: في كل فرس سالم دينار وليس في المرابطة شيء.
زكاة الحبوب والثّمار
قال الله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
«١» وروي أن رسول الله ﷺ أخذ الصدقة في الحنطة والشعير والذرة، وقال ﵇: فيما سقت السماء العشر. فلم يعتبر أبو حنيفة القدر وأوجب في القليل والكثير. والشافعي خصص هذا الخبر بقوله ﵇:
ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة فلم يوجب فيما دونها، وأما الخضراوات فقد أوجب أبو حنيفة رحمة الله عليه في جميعها الزكاة، بدلالة قوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
. ومنع من إيجابه الشافعي استدلالا بقول النبي ﷺ: ليس في الخضراوات صدقة.
خرص النّخل والكرم
قال النبي ﷺ لليهود حين افتتح خيبر: ما أقركم إلا على أن التمر بيننا وبينكم؟ وكان يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول: إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي فكانوا يأخذونه. وقال ﵇ في زكاة الكرم: تخرص كما تخرص النخل ثم يؤدي زكاته زبيبا كما يؤدي زكاة النخل تمرا وقال أبو حنيفة: لا يعتبر الخرص بدلالة ما روى جابر أنه نهى عن الخرص وعن المزابنة وهي بيع الثمار على رؤوس النخل بخرصه تمرا.
زكاة الذّهب والفضّة والعرض
قال النبي ﷺ: ليس فيما دون مائتي درهم شيء فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم وما زاد فبحسابه. وقال ﵇ في الرقة ربع العشر، فأما الحلى فقد اختلف فيه. وروي أن النبي ﷺ قال لامرأتين معهما حلى: أديا زكاتهما، وأنه قال: في الحلى زكاة. وروي عنه أنه قال: زكاة الحلى إعارتها.
وقال حماس: مررت على عمر بن الخطاب وعلى عنقي أدمة أحملها فقال: ألا تؤدي زكاتك يا حماس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين مالي غير هذه راهت في القرظ. فقال:
ذاك مال فضع فوضعتها بين يديه فوجدها قد وجب فيها الزكاة فأخذها منها.
زكاة الفطر
روى ابن عمر أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكرا وأنثى من المسلمين.