محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ
«١» أي بالسعي إليها والصلاة فيها.
الصّلاة في المطر
خطب ابن عباس في يوم جمعة، وكان ذا مطر، فأمر المؤذن أن يؤذن فلما قال: حي على الصلاة. قال: أمسك وأذّن، الصلاة في الرحال «٢» ، فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقال: قد أنكرتم ذلك قد فعله خير مني ومنكم فإنها عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم.
وقال ﷺ: إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال.
القراءة في الصلاة
قال الله تعالى: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
«٣» ، قيل: عنى ذلك في الصلاة. وقال ﷺ: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. وروى أبو سعيد الخدري أنه ﷺ قال في كل ركعة قراءة فمن لم يقرأ في جميع الركعات فلا صلاة له. وقال: إذا أمن الإمام فأمنوا.
رفع اليدين والذّكر
روى جابر أن النبي ﷺ كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع. وقال: إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الجمل. وقال: مكّن وجهك من الأرض حتى تجد حجم الأرض. وقال: أمرت أن أسجد على سبعة آراب.
التشّهد والتسليم
قال النبي ﷺ: إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل التحيات إلى آخره. وروي أنه كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. وقال ﷺ: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم.
ستر العورة في الصلاة
قال الله تعالى: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
«٤» . قيل المراد بها في الصلاة لإجماع الناس أن أخذ الزينة لأجل المكان لا يجب. وسأل سلمة بن الأكوع النبي ﷺ قال: ربما أكون في الصيد وليس عليّ إلّا ثوب واحد وأريد الصلاة فقال: زره لو بشوك. ولما سئل عن جواز الصلاة في الثوب الواحد، قال: أو كلكم يجد ثوبين، وقال: غطّ فخذك فإنها عورة. وقال أمير المؤمنين ﵁: لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حيّ ولا ميت. وقال: إذا زوج أحدكم عبده من أمته فلا ينظر إلى ما بين سرتها وركبتها فإن ذلك عورة من كل مسلم ونهى النبي ﷺ الرجل عن اشتمال الصماء وهو أن يجعل الثوب على أحد عاتقيه.