Skip to content

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء فضل من بات على الوضوء

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الراغب الأصفهاني

Printed page ٢/ ٤٥٥

الوجه. وقال أبو مهدية: كنا نتوضأ وضوءة تكفينا الأسبوع والأسبوعين حتى جاءنا هذا الوالي يأمرنا أن نليق كل يوم استاهنا إلاقة الدواة فأفسد علينا ما كنا فيه، وانتفض أعرابي ثم أقبل فقيل له: ألا تمس ماء فتتنظف به، فقال هبوني غسلت ظاهرها فكيف أصنع بباطنها.

وقال أعرابي: إني لأسبغ الوضوء وما تقع على الأرض مني قطرة. وكان بعض الناس يعاتب ابنه في تركه الوضوء والصلاة، فلما أكثر عليه، قال: يا أبت إما أن أتوضأ ولا أصلّي أو أصلّي ولا أتوضأ.

نقض الوضوء

قال النبي ﷺ: إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا، فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. وقع الخلاف بين الصحابة ﵃ في التقاء الختانين من غير إنزال، فقال بعضهم: لا يجب عليه الغسل لقوله ﷺ إنما الماء من الماء. وقال بعضهم يجب. فبعث عمر إلى عائشة ﵂ فقالت: قال ﷺ إذا التقى الختانان وجب الغسل، فقال عمر: لئن بلغني عن أحد أنه فعل ذلك ولم يغتسل عاقبته.

سؤر الكلب

قال ﷺ: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات أولاهن أو أخراهن بالتراب.

التنزّه من البول وغسله

قال ابن عبّاس: مرّ رسول الله ﷺ بقبرين فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كثير.

أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة فشقّها نصفين فغرز في كل قبر واحدة ثم قال لعلهما يخفف عنهما ما لم ييبسا.

المنيّ

قالت عائشة ﵂: كان ﷺ إذا أصاب ثوبه المني غسله وكأني أنظر إلى البقع في ثوبه من أثر الغسل. ورآه ﷺ في ثوب رجل فقال أمطه عنك بإذخرة «١» .

فضل من بات على الوضوء

قال ﷺ: إذا أتيت مضجعك فتوضأ للصلاة ثم اضطجع على شقّك الأيمن، وقل:

اللهم أسلمت وجهي إليك وفوّضت أمري إليك والجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيّك الذي أرسلت فإن متّ في ليلتك متّ على الفطرة.