محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
قال المغيرة بن شعبة: صاحب المرأة الواحدة إن مرضت مرض وإن حاضت «١» حاض. وصاحب الثنتين بين جمرتين أيتهما أدركته أحرقته. وصاحب الثلاث في رستاق يبيت كل ليلة في قرية. وصاحب الأربع عروس في كل ليلة. وروي أنه قال: أحصنت مائة امرأة وقيل: إن الحسن بن علي ﵄ تزوّج خمسا وتسعين امرأة.
وقال أعرابي لآخر: لا تتزوج بأربعة فكل تأخذك بحمتها وأنت كال ولا بثلاث فإنهنّ كالأثافي تصير بينهن كالقدر، فيكوينك. ولا باثنتين فإنهما يكونان كجمرتين. ولا واحدة فإنك تمرض إذا مرضت، وتحيض إذا حاضت. وتلد إذا ولدت. فقال له: قد نهيت عن كل ما أمر الله به فما الذي أصنع؟ قال: كوزان وطمران وعبادة الرحمن. وخرجت جارية من دار الرشيد معها مروحة مكتوب عليها الحر إلى أيرين أحوج من الأير إلى حرين.
الحثّ على اختيار ذوات الأحساب والأنساب والترغيب عن لئام ذوات المال
قال النبي ﷺ: احتفظوا لنطفكم فإن العرق نزّاع. وقال: إياكم وخضراء الدّمن- أي المرأة الحسنة في المنبت السوء- وقال: أكثم لا يفلتنكم جمال النساء عن صراحة النسب فإن المناكح الكريمة مدرجة الشرف. وقال عثمان بن أبي العاص لأولاده: المناكح مغترس فلينظر المرء حيث يضع غرسه فإن عرق السوء يعدي ولو كان يعد حين، قال شاعر:
لا تنكحنّ لئيمة لمعيشة ... تبقى اللئيمة والمعيشة تذهب
إختيار ذوات الدين والعفة
قال النبي ﷺ: تنكح المرأة لدينها ولمالها وحسبها وحسنها، فعليك بذات الدين تربت يداك. وقال: خير النساء التي إذا أعطيت شكرت وإذا حرمت صبرت. تسرك إذا نظرت وتطيعك إذا أمرت.
وقال محمد بن علي: اللهم أرزقني امرأة تسرّني إذا نظرت، وتطيعني إذا أمرت، وتحفظني إذا غبت. وقال خالد بن صفوان. إنما الدنيا متاع وليس من متاعها أفضل من زوجة صالحة.
وقال علي ﵁ خير النساء العفيفة في فرجها المغتلمة لزوجها. وقيل لعائشة ﵂: أي النساء أفضل؟ فقالت: التي لا تعرف عيب المقال ولا تهتدي لمكر الرجال فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها والإبقاء في الصيانة على أهلها. وقيل: إياك والحمقاء فنكاحها قدر وولدها ضائع.
إختيار الحسان والنهي عن القباح
قال النبي ﷺ: إنما النساء لعب فمن اتخذ لعبة فليستحسنها. وقال: أعظم النساء بركة أحسنهن وجوها وأرخصهنّ. مهورا وجاءت امرأة إلى الحسن وقالت: يا أبا الحسن أتفتي