Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٤٥٤

ما ملكه تركة، والتركة مقسومة في كتاب الله على الورثة دون

الأجنبيين. فهذا أوكد شيء في إزالة الملك عنه، وفي الكتاب والسنة أشياء تدل على كلا المعنيين من إثبات مُلكه وإزالته، فأما ما في الكتاب فقوله ﵎ في سورة النحل: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ) .

فيحتمل أن تكون الآية في عبدين أحدهما فقير، والآخر غني، كما

يكون حران أحدهما غنيا، والآخر فقيرا.

ويحتمل أن يكون حرَّا وعبدا، لأن (مَن) تكون للحر والعبد، وإذا

احتمل الشيء معنيين لم يجزْ أن يحكم لأحدهما دون الآخر إلا بحجة تحقق

أحدهما

وقوله في سورة الروم: (ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ)