Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى (٤٦)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٢٨٨

ما لاطاقة له به ونفسه مجبولة على خلافه.

ذكر المعتزلة.

* * *

قوله: (لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦)

حجة على المعتزلة والجهمية شديدة لا مخلص لهم منها. إذ لو كان

معنى السمع والبصر معنى العلم والإحاطة لاقتصر - والله أعلم - على

(إِنَّنِي مَعَكُمَا) ولم يقل: (أَسْمَعُ) كما قال في سورة المجادلة:

(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) .

فلما قال: (أَسْمَعُ وَأَرَى (٤٦) بعد تمام المعنى الذي يشيرون إليه أزال كل ريب، وكشف كل غمة عن أنه يسمع بسمع، ويرى ببصر غير مخلوقين.