Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا (٥٨)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ١٧٣

ذكر الموعظة.

* * *

قوله: (نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى)

.

دليل على أن الإنصات للموعظة والإقبال على الواعظ واجب، وأن

الكلام عندها أو محادثة بعضهم بعضا في مجمع يعظ فيه واعظ مذموم.

وتهاون بالموعظة ولهو عنها، وفي ذلك زوال منفعتها وفهم ما أودع فيها.

ذكر المعتزلة.

* * *

قوله: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٥٨)

حجة على المعتزلة والقدرية في الكتاب السابق، إذ تستطير إهلاك

القرى وتعذيبها لا يكون إلا بإساءة أهلها. فهي بحمد الله حجة خانقة

لهم، إذ محال أن يسطر إهلاك شيء من أجل شيء ويجعل عقوبة له

إلا وقد سبق الكتاب في ذلك الشيء، ولا يكون مبتدأ بل يكون