Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (٢٨) و (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٣٦

من الكوكب والقمر والشمس حتى قال: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩) ، فأداه ربه إلى اليقين

الذي قال له: (وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) .

أو ترى أنه ﷻ حيث مدح المؤمنين بأنهم يؤمنون بالغيب

مدحهم وهم شاكون في إيمانهم بأن الله ربهم، أو حيث قال: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ) لم يصدقوه فيما قال قبل ورودهم القيامة، فماذا يقال

لقوم يحملهم الحرص على تصحيح مقالتهم، والاحتجاج لباطلهم على

مثل هذه الأمور الغلاظ الهائلة، بلِ المؤمنون والأنبياء والصالحون

قبلهم كانوا كلهم موقنون بحقيقة ربوبية الله، وبكل ما دعاهم إليه من

الحشر والنشر والقيامة قال الله ﵎: (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧) يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ)

بل أكثر الكافرين أيضا يعلمون أن الله خالق