Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (٢٨) و (ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٢/ ٣٥

قطع كل لُبسة أن الرؤية هي رؤية العين لا علم القلب، إذ محال أن يقول

بصير: رأيت القمر وهو لايراه بعينه.

ولقد بلغني عن سفيه من سفهائهم أنه قال: معنى قوله - صلى الله

عليه وسلم -: " ترون ربكم كما ترون القمر لا تُضَامُون في رؤيته) . أي

تعرفون ربكم يوم القيامة اضطرارًا لا شك فيها كما أن معرفتكم للقمر في

الدنيا اضطرار لا شك فيه.

فتأويله: أترى الأنبياء وأصحابهم والمؤمنون كلهم لم يعرفوا الله في

الدنيا معرفة يقين لا شك فيها حتى يوافوا يوم القيامة فتزول شكوكهم

في معرفته حينئذ، أو ترى رسول الله ﷺ حيث

قال: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) أمر بها لا وصول له

إليه، أو رسول الله ﷺ كان شاكّا في علمه.

أوليس يقول ﵎: (وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (٧٥) ، ولم يزل ينفي الربوبية عن كل آفل