Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وأمرت أن أكون من المؤمنين (١٠٤) وأن أقم وجهك للدين حنيفا)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٥٩٨

حجة على المعتزلة والقدرية واضحة.

المعتزلة:

* * *

قوله: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٩٩) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ

(١٠٠)

حجة على المعتزلة.

ولقد بلغني عن بعض سفهائهم أنه قال: معناه: ولو شاء ربك لألجأ

من في الأرض كلهم إلى الإيمان واضطرهم ولكنه تركهم مختارين. وهذا لو لم يكن خلافا للتلاوة وتركا لألفاظها، لكان في التأويل خطأ من غير إشكال.

وكيف يكون كذلك وهو يقول: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)

إذ الإذن هو الإطلاق، وقد دللنا على فساد قولهم في جعلهم الإذن علما في سورة البقرة وغيرها فأغنى ذلك عن إعادته.

* * *

قوله: (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا)

فيه - والله أعلم - إضمار، كأنه قيل لي: أقم