Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين (١٧٥) ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٤٤٨

فلما كان نسبة الحادث إليه كفرا غير ملتبس، حصل عليهم السابق الذي لا يعرف العباد وجه جميع الاختبار والعلم السابق عليهم في باب العدل إلا بالتسليم له، عقلوه أو لم يعقلوه، كما قلنا في باب القضاء والقدر (١) ومرض الصغار، وخولة العبيد وأشباه ذلك.

المعتزلة:

* * *

قوله: (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ)

حجة عليهم، وليت شعري حيث قرأوه بالسين غير معجمة ونصب الألف من الإساءة أي شيء نفعهم، كأنه ليس في القرآن من المشيئة غير هذا الحرف. أو من الذي لا يقوله منا: إن العذب بالإساءة، وإن كانت الإساءة مكتوبة عليه، فقد فعلها، حتى يصحفوا - لالتماس الحجة على خصمائهم - حرفا من كتاب الله عليهم، وما عسى يقدرون عليه من تصحيف قوله: (وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣)

وأشباهه في القرآن إن هذا لأسخف سخافة بعد فرط المكابرة.

* * *

قوله: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ)