Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (كما بدأكم تعودون (٢٩) فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٤١٠

القضاء حكم مغيب عن العباد مقرون بسابق علمه فيهم لا يستطيعون الخروج منه إلى خلاف ما علمه منهم.

والأمر إفصاح ونطق وتسمية الشيء الذي يؤمرون به، إذ محال أن يقدر العبد على معرفة فعل يأمره مولاه به، فيهتدي إليه قبل يأمره، وللسيد فيه علوم وإرادات لا يقدر العبد على معرفتها قبل الإفصاح له بها فهل قال أحد منا: إن الله قال لعبيده: ازنوا أو أقيموا الزنا، أو حافظوا على الزنا، كما قال: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) ، وكما قال، (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) بل قال: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢) .

إن هذا منهم لإفراط في الجهل والجنون إن كان حقيقة، وصفاقة وجه

إن كان مغالطة.

* * *

وقوله: (كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ)

حجة عليهم إذ المهتدي بدأ مهتديا والضال حق عليه ما