Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (١٢٢)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٦٩

عمار، والمتروك في الظلمات أبو جهل.

* * *

قوله: (كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)

حجة على المعتزلة والقدرية:

والزينة نظير المشيئة، لأنهم يجدونها في موضع منسوبة إلى الشيطان مثل قوله: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (٢٤)

وفي موضع منسوبة إليه وهو قوله: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ)

وفي موضع غير مسمى فاعلها مثل الموضع الذي ابتدأنا به الآية، وقوله: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ)

وأشباهها، فقطع ﷻ الريب كله وأخبر أن الشيطان نقيض لذلك غير سابق له بقوته بقوله: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ)

فكل مشيئة منسوبة في القرآن إلى غيره، وزينة أو إضلال فهو تبع له، إذ مستحيل أن يكون ﷻ تبعاً لهم ومزينا أو مضلا وشائيا بقوتهم، وكيف يكون