Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٦٤

(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) .

ومشيئتهم تبع لمشيئته، إذ هم عبيد، ومحال أن تكون مشيئته تبعا لمشيئتهم وهو معبود. وكلا المشيئتين في القرآن، فمن رد مشيئته وثبت مشيئتهم كفر به وبما أنزل، ومن ثبتهما آمن بجميع ما أنزل وجعل الضعيف من مشيئة المخلوق تبعاً لمشيئة الخالق القوي فمن أراد الحق وأضرب عن الهوى لم يشكل هذا عليه، ومن تبع هواه وقاد من الرياسة ما أوتيه وأنف من الرجوع إلى الحق، فقد قال ﵎: (وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا)

وقال: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٥٦) .

ذبائح:

* * *

قوله: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)

دليل على أن الغراب وإن لم يكن داخلا في ذوي المخالب - محرم بإيقاع رسول الله، ﷺ، اسم الفسق عليه.