Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣١٤

قصد الحق بنصح واستقامة، وأضرب عن اللجاج والغلبة بباطل الاحتجاج.

فيه تثبيت قول الشافعي ﵁ الدم أنجس من الذكر:

* * *

قوله: (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ)

حجة للشافعي، ﵁، فيما عيب عليه من قوله: الدم أنجس من الذكر.

وقالوا: كيف يفضل جنس من النجس على جنس من الطاهر، إنما

كان يجوز أن يقول: أنجس من الذكر لو كان الذكر نجسا، وكان يفضل الدم في النجاسة عليه لئلا يستحيل كلامه.

فهذه الآية تصوب قوله. ألا تراه قال ﷻ قبلها: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩) قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ) ،

ونحن لا نشك أن إيمانهم بالله