Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (٤٤)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٣٠٥

وهل هذا إلا الذي أنكروه ولم يجيزوا عليه أن يدعو إلى الهداية من قد أضله، ويعذب على فعل هو قضاؤه، فأرى تأويلهم في الفتنة قد أوقعهم فيما هو أشد عليهم مما فروا منه.

وهذا وإن كان من أكبر الحجة عليهم، فليست الفتنة هاهنا بمعنى الاختبار، إذ الاختبار عام على جميع الناس، قال الله ﵎. (الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)

وقال: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ)

وقال: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)

والفتنة هم المرادون بها خاصة لقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ) .

في شأن اليهود الذين تحاكموا إلى النبي، ﷺ:

* * *

قوله: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)

نازل من الله في اليهود الذين تحاكموا إلى النبي ﷺ في حد الزانية، إذ القصة مبتدئة بذكرهم ومختومة بهم فابتداؤها: