Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا (١٧) عينا فيها تسمى سلسبيلا (١٨) .

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٦٩

وهَدْر القول الذي يؤثم قائله ومستمعه، والنظر إلى المدير، وتمني

المعصية معه، فعرضوا في الإدارة عليهم في الجنة - لما تجنبوا في الدنيا

مثله - بغلمان يديرونها، ويطوفون بها عليهم، من غير إثم يلحقهم

بالنظر إليهم، لما نزع من صدورهم من الغل في تمني الباطل.

واستغنائهم بالحور العين، وافتضاض الأبكار.

* * *

قوله: (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)

.

دليل على أن لذع الألسنة في الخمر مدح لها، ولذة لشاربها، ولذلك مدحها بمزاج الزنجبيل على ما في سجايا البشر، غير أنه حرمها بجميع صفاتها في الدنيا، فعوض - سبحانه - من تركها في الدنيا بما هو فيها لذة من اللذع، وأزال عنها السكر الذي هو فيها عيب.

يقال: إنها تمزج لأصحاب اليمين، ويشربها المقربون صرفًا.

ويقال: السلسبيل، هو الحديد الجرية. ولها مزاج آخر