Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا (١٢) ، إلى قوله: (وذللت قطوفها تذليلا (١٤)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٦٣

قوله: (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢) ، إلى قوله: (وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا (١٤)

قال بعض المفسرين: بما صبروا عن الدنيا جملة، فدخل

فيه كل مصيبة شديدة ورزية، بفقد مال وموت حميم، وقريب، ونسيب

وصديق، ومضض الفقر والأوجاع والأمراض، وخوف العدو، وجور

السلطان، وأشباه ذلك، إذا جرع غصصه، وصبر على آلامه، وسلم

فيها لحكم ربه، وعلم أنه منظور له بذلك، ومجعول كفارات لذنوبه.

ورافع له في درجاته، ومسلوك به سبيل أنبيائه ورسله، وأوليائه.

والصالحين من عباده، هان عليه - عندها - ما هو فيه، وأيقن بثواب

ربه، ولم يكره بالازدياد منه.

وقد قال رسول الله صلى، الله عليه وسلم: " ليودنَّ أهل العافية في

الدنيا - يوم القيامة - أن جلودهم قرضت بالمقاريض، بما يرون من

ثواب أهل البلاء".