Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا (٢)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٥٧

العرف، مع بيانه ووضوحه، وقلة تشابهه.

* * *

قوله: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)

حجة على الجهمية شديدة خانقة، ألا تراه كيف أخبر

عن تجعيله الأمشاج المبتلى سميعًا بصيرًا، ووصفه - به - بما وصف به نفسه من السمع والبصر، إذ يقول: (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) .

فسوى بين الصفتين، ولم يخالف بين اللفظين فأخبر

ذلك، لأن الله سميع بسمع وبصر غير مخلوقين، يعرف صفتهما

من نفسه كهيئة ما هما له سبحانه.