Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (٢٣) .

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٤٢٢

جل وتعالى - ألا تراه ردّ السلوك إلى الأرض، ولم يرده إلى البساط

المتلاصق به.

* * *

قوله: (لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا (٢٣)

.

دليل على أن في كلام العرب تأكيدًا، كما ذكرناه في غير موضع من هذا الكتاب، إذ ليس يخلو الود والسواع ويغوث ويعوق والنسر من أن يكونوا تفسيرًا للآلهة المجملة، أو يكونوا غيرها.

فإن كانو تفسيرًا لها فقد أكد الكلام بـ (وَلَا تَذَرُنَّ) الثاني. وإن

كانوا غيرها فقد أكد الكلام بها نفسها.

وإنما صرفها كلها، ولم يصرف يغوث، ويعوق، لأن هذين على

لفظ الأفعال المستقبلة، والأسماء الأعجمية.

قوله - إخبارًا عن دعاء نوح ﵇: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (٢٤) .

حجة على المعتزلة والقدرية، من أجل أن نوحًا ﵇ لا يجوز عليه أن يدعو بالباطل، ولا الله ﵎ يُسأل باطلاً، وقد سأله كما ترى أن يزيد الظالمين ضلالاً، فدل على أن الكفر فيهم، والزائد بدعائه معا من،