نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
Printed page ٤/ ٣٩٣
إذ لا يشك أحد أن عادًا لم تهلك بالريح العاتية رجالهم دون نسائهم.
وتشبيههم صرعى بأعجاز النخل حجة في تشبيه الروحانيين بغيرهم.
وأن هذا التشبية لا يجوز أن يكون حجة - في القياس، وقد بيناه في غير
موضع.
* * *
قوله: (إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (١١)
.
أي حملنا من أنتم من نسلهم، ومن كانوا آباءكم، لأن الجارية - وهي السفينة - لم يحُمل فيها محمد، ﷺ، وأصحابه الموجودون عند نزول الآية، وقد حقق ذلك.
* * *
قوله: (لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً)
كما قال: (وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (٤١) ، فجعل بعضهم من بعض، الآباء من الأبناء، والأبناء من الآباء، وكل ذلك على سعة اللسان.