Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ١٧٦

إذ لا ثالث لهما.

تفسير قول النبي ﷺ: (سباب المسلم فسوق:

* * *

وقوله: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)

إضمار الجميع راجع على جمع الطائفتين، لأن الطائفة تكون واحدا

وجمعًا، وهو في هذا الموضع جمع

وفي تسميته إياهم بالمؤمنين - مع الاقتتال - دليل على أن قول النبي

ﷺ: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " هو أن

يقاتله مستحلاًّ لقتاله، فأما إذا قاتله مذنبًا، أو متأولاً، فليس ذلك

بكفر، لأن الله - جل وتعالى - لم يزل اسم الإيمان عن الباغية

وغيرها، ثم قال: (فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) على لفظ ثأثيثها، لأنها مؤنثة اللفظ.

ثم أكد الإيمان - لهم - بقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ)