Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (٥٩) الحق من ربك فلا تكن من الممترين (٦٠))

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ١/ ٢١٨

مواضع يدل عليه سياق الكلام، فإذا اقتضى الخلق فهو خلق، وإذا اقتضى صيرورة فهو صيرورة.

ضرب الأمثال والنهى عن المراء:

* * *

قوله: (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٥٩) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)

حجة: في ضرب الأمثال، ونهي عن المراء، وكان بعض مثبتي القياس يجعله حجة في تثبيت القياس، وهو عندي غلط فاحش، من أجل أن القياس: هو تشبيه الشيء بالشيء، وعيسى لا يشبه خلقه خلق آدم في شيء من الأشياء من أجل أنه مولود، وآدم مصنوع، وهو حادث من أنثى، وآدم غير حادث من أنثى ولا ذكر، وهو ولد، وآدم والد، ففي أي شيء يشبهه، إلا في أنه لحم ودم وصورة مؤلفة يستويان في الأكل والشرب والنوم وأشباهه، وهذا شيء يشاركه فيه جميع الناس، فأي فائدة تكون حينئذ في ضرب الكل به مع آدم ﵉،