Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير (٣٠)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ١١٦

أكل، وشرب، ولباس، فإذا لم يميز وجوهه، ورأى ما يصل إليه من

الوجوه - كلها - مباحًا فقد دخل في هذه التسوية، وأباح أخذ الأموال

بالسرقة، والغصوب، والاقتدارات، كما يبيح أموال أهل الحرب

سواء، وهذا سوء مقال، وأجدره بالمحال، وأردّهُ للقرآن - كله -

مثل قوله: (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) ، وقال: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) و (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا) (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا) ، فمن حرم الكسب - وهو مجوف محتاج إلى الأكل، والشرب ولا يسل ولا يتعرض إذ، المسألة، والتعرض معًا

كسب - فقد قال بالإباحة، عند من تدبر قوله.

ذكر المعتزلة:

* * *

وقوله: (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)