Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (الله يجتبي إليه من يشاء)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٩١

قوله: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ)

" الهاء " راجعة على "ما"، والشهادة داخلة فيه. وهو حجة على المعتزلة، والقدرية، لذكر المشيئة في الاجتباء، والهداية إلى ما كبر على المشركين.

واستوحشوا من دعائهم إليه، فضادوه، وأفرغوا مجهودهم في

خفضه، وأبى الله إلا رفعه، وإمضاءه، حجة عليهم.

* * *

وقوله تعالى: (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) ، حجة عليهم، إذ ليست تخلو هذه الكلمة - السابقة -

من أن تكون في اختلافهم، أو في بقائهم عليه إلى الموت الموقت

أجله، وأيهما كان فهو حجة عليهم مسكتة، وسياق الكلام دليل على

أنها سابقة في نفس الاختلاف، لقوله: (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) ، وذلك أن

اللَّه ﷻ نهى نوحًا ومن أدخل معه في الوصية عن التفرق

في الدين، وأمرهم بإقامته، فأتمروا لربهم، ولم يفرقوا دينهم، فلما