Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين (٥٧)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٤/ ٢٦

وقوله: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (٥٤)

دليل على أن استكشاف العذاب، والعقوبات بالمسارعة

في الطاعات، والمسارعة إلى التوبة والندامات.

ويدخل في هذا المعنى ما نُدب إليه الناس من إحداث التوبة، والتقدّم

في الطاعة إذا أرادوا الخروج إلا الاستسقاء، في حين الجدب.

والقحط، وذلك أن منع القطر لا يكون إلا بسخطة، ولا السقيا إلا

برحمة. فإذا قدموا الطاعات، كانوا أقرب إلى الإجابات، وأجدر

برفع العقوبات.

* * *

وقوله: (أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٥٧)

لا متعلق للمعتزلة فيه، لأنه نظير ما مضى - في سورة الأنعام - من

قوله: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا)

يعيب احتجاجهم بما لا حجة فيه، لا أنهم يقولون غير الحق.