Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وإن كانوا ليقولون (١٦٧) لو أن عندنا ذكرا من الأولين (١٦٨) لكنا عباد الله المخلصين (١٦٩)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٧٤٣

المعتزلة والقدرية.

* * *

قوله: (وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (١٦٩)

حجة على المعتزلة والقدرية، إذ لو كانوا مِن مَالكي أنفسهم.

متصرفين في استطاعتها على نحو ما يذهبون إليه لآمنوا بمجيئهم

ذكر أوليهم فلا يعتبرون أن مَن تمَنى شيئَا لشيء فأعطيه وهو لا يشك في

الوصول إليه بعد إعطائه مُنَاه، ثم لم يصل إليه أن هناك حِرمان أقعده

عنه، وَفَوات قَسْم لم يقسم، ولا يجوز صرف كفرهم في هذا الموضع

إلى الجحود، لأن الجاحد لا يتمنى الأماني بل يُصر على العِناد في

العيان والبلاغ الذي يزيل الريب عما قلناه، وتحقق ما احتباناه

فانتزعناه.

قوله إخبارا عن قوم النار (يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٧)

ثم قال: (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (٢٨)