Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام قوله: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٦٣٩

صاحبه، وهو في هذا الموضع كفر، لقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) .

فعلم أنه لا يكذب بعذاب النار إلا كافر.

وفيه رد على المعتزلة فيما لا يفرقون بين المكذب والمصدق به في الخلود

فيه، وهذا من قولهم تحكم مع ما يلزمهم فيه من ثلم العدل الذي

يتحذلقون في معرفته.

* * *

قوله: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا)

دليل على أن الأئمة يتبعون على الهداية بأمر الله لا بآرائهم، وأن فضل

إمامتهم لا تثبت حجة على غيرهم، إذ لم يهدوهم بأمر الله.

وأمره كتابه. والله أعلم.

وهذا وإن كان في أئمة بني إسرائيل فليس بين أئمتنا وأئمتهم فرق.

لأن الله ﷻ لم يجعل لأحد من خلقه أن يقول من تلقاء نفسه

شيئا، وإذا لم يجعل له أن يقول فلم يجعل لأحد أن يقتدي به إلا فيما هداه

بأمره، فمن كان مميزًا فالتقليد محرم عليه، ومن أعوزه تبصر الحجة فهو