Skip to content

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام وقوله: (فإنهم عدو لي إلا رب العالمين (٧٧)

نكت القرآن الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام

أبو أحمد الكرجي القصاب

Printed page ٣/ ٥٢٧

أشد طمأنينة، صالحة كانت النفس أو طالحة، لأنها على ذلك مجبولة

لا تقدر أن تغيره من أنفسها. لأن موسى خاف عصاه حين تحولت

ثعبانا في بُدوِّ أمره. وخاف حبال السحرة وعصيهم يوم ألقوها، فلما

تمكن في النبوة، وكثرت آيات الله الجميلة عنده، وعاينها منه وقتَا

بعد وقت، أيقن أنه لا يسلمه لشدة وقد سلمه منها مرة بعد أخرى.

فقال ما قال ثقة بربه وتوكلا عليه.

* * *

وقوله: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)

ولم يقل: أعداء، نظير قوله: (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦)

مع أن العدو أظن لفظَا للجمع أيضاً مثل العدل.

المعتزلة.

وقوله إخبارَا عن إبراهيم - صلى الله عليه: (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١)