Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ١/ ٢٦٥

جـ: اعلم أن الصلاة فوق القبور أو على القبور محرمه شرعاً وغير صحيحة لأنه قد ورد النهي عن ذلك في عدة أحاديث صحيحة منهاحديث (لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا) (١) والنهي يقتضي التحريم كما يقتضي فساد المنهي، عنه وقد تكلم في هذا الموضوع الحافظ الألباني في كتاب (إعلام الساجد بتحريم اتخاذ القبور مساجد) هذا، والأفضل أن يكون تشييع جنازة الميت في غير الليل لأن في الليل قد لا يشهدها الكثير من الناس، وإذا كان بقاء الميت إلى الصباح سيغيِّر رائحة الميت فالواجب دفنه ليلاً لأنه قد ورد الإسراع بالدفن في الحديث الصحيح الذي هو بلفظ (أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ، فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا، وَإِنْ يَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) (٢) وكذلك لا ينبغي أن يدفن الميت عند شروق الشمس أو عند زوالها أو عند غروبها لورود النهي عن ذلك في الحديث الصحيح الذي هو بلفظ (ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا، حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ) (٣).

تحريم الصلاة على القبور أو إلى القبور

س: يوجد في محلنا مصلى تؤدى فيه صلاة العيد وغيرها ولكن أمامه مقبرة وكذلك توجد بجواره قطعة أرض تابعة للوقف أوسع منه تفصلها عن المقبرة بنايات وطريق، فما قولكم هل نؤدى صلاتي العيدين في المصلى أو بالأرض الأخرى؟

جـ: أنتم بالخيار إمَّا أن تصلوا بالجبَّانة الأولى على أن تعمروا أمامكم جداراً عادياً يحول بين المصلى وبين القبور، أو أن تصلوا في المصلى الأخير الذي يفصل المصلى عن المقابر الطريق والبناء، وأما حكم من يستطرق القبور أو يزرعها فتحريم القبور من الثرى إلى الثريا فلا يجوز نصب الخيام أو العمارة عليها ولا الزراعة فيها حتى يذهب قراراها، هكذا قال العلماء محتجين بحديث (لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ) (٤) ولقول النبي ﵌ لمن رءاه يتكئ على