Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٤ العلوم التي يحتاج إليها الداعية (١). حاجة الدعاة إلى الله إلى الفقه في أحكام الشريعة.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١١١

وقد ربط القرآن الكريم الأحكام -سواء ما جاءت على صورة قواعد عامة، أو إجمال، أو تفصيل- برباط العقيدة، وانخرطت في سلك أركان الإيمان، ممّا يُكسبها قداسةً وهيبةً وأهمية وسبباً رئيسياً بالفوز بالجنة عند أدائها، أو القذف في النار عند عدم الإتيان بها أو مخالفة الأمر الوارد فيها.

ثانياً: سُنّة الرسول ﷺ:

وهي: المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام، وأجمعت الأمّة على حُجِّيّتها ومشروعية الاستدلال بها. وأصبح هذا معلوماً من الدِّين بالضرورة، لا يُنكره إلاّ زنديق ملحدٌ أو غبيّ جاهل.

والأدلّة على حُجِّيّة السُّنة ما يلي:

أ- التصريح بأنّ النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾.

ب- الأمر بطاعة الرسول ﷺ، قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾.

ج- وجوب ردّ التنازع إلى الله -أي: إلى كتابه- وإلى الرسول -أي: لسنته-، قال تعالى ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾.

د- وجوب تحكيم الرسول ﷺ فيما يحصل من خلاف بين الأمّة، قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾.

ز- لا خيار للمسلم فيما قضى به الله أو قضى به رسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً﴾.