Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٣ ثقافة الداعية. تعريف السنة في اللغة والاصطلاح.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٨٥

ج- علماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله ﷺ الذي تدلّ أفعاله على حُكم شرعيّ، وهم يبحثون عن حُكم الشّرع في أفعال العباد، وُجوباً، أو حرمة، أو إباحة.

ممّا سبق، تعدّدت تعريفات "السُّنّة النبوية" اصطلاحاً على النحو التالي:

١ - "السُّنّة" في اصطلاح المُحدِّثين هي: كلّ ما أُثِر عن النبي ﷺ مِن قول، أو فعْل، أو تقرير، أو صِفة خَلْقية أو خُلُقية، أو سيرة، سواء أكان ذلك قبل البعثة، كتحنّثه في غار حراء، أم بعدها.

والسُّنّة بهذا المعنى مرادفة للحديث النبوي.

٢ - "السُّنّة" في اصطلاح علماء أصول الفقه هي: "كلّ ما صَدر عن النبي ﷺ من غير القرآن، من قول، أو فعْل، أو تقرير، ممّا يَصلح أن يكون دليلاً لحُكم شرعي.

٣ - "السُّنّة" في اصطلاح الفقهاء هي: كلّ ما ثبت عن النبي ﷺ ولم يكن من باب الفرْض ولا الواجب؛ فهي الطريقة المُتّبعة في الدِّين من غير افتراض ولا وجوب، فيقال: "فلان على السُّنّة" إذا عمل على وفق ما جاء مِن عمَل عن النبي ﷺ، و"فلان على البدعة" إذا فعَل خلاف ذلك.

٤ - وقد تُطلق "السُّنّة" عند الدّعاة في مقابلة "البدعة".

و"البدعة" لغة: الأمر المُستحدَث، ثم أطلقت في الشّرع على كلّ ما أحدثه الناس من قول أو عمل في الدِّين وشعائره، ممّا لم يُؤثَر عنه ﷺ وعن أصحابه. وقد قال رسول الله ﷺ: ((مَن أحدث في أمْرنا هذا ما ليس منه، فهو رَدّ))، صحيح مسلم.