Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ١ من أخلاق الدعاة إلى الله. التعريف ببعض الكلمات التي لها صلة بالدعوة إلى الله على بصيرة.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٣

قال تعالى: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

يقول الله لنبيّه ﷺ: قل لهم يا محمد: فلله الحُجة البالغة، أي: الحِكمة التّامّة، والحجة البالغة في هداية من هَدى، وإضلال من ضلّ.

ومن ذلك: قوله تعالى للرسول ﷺ، حينما جادله وفْد نصارى نجران في حقيقة سيدنا عيسى ﵇: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾.

وقد بيّن القرآن الكريم: أنّ كثيراً من الناس حُججُهم داحضة وأدلّتُهم كاذبة؛ وهذه ظاهرة متواجدة في كل زمان ومكان، كما يشاهِده العالَم الإسلامي من حُجج الغرب الباطلة وأدلّته الكاذبة، على العدوان على العالَم الإسلامي، واختلاق الأسباب للهيمنة بأعذار ودوافع واهية، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾.

٤ - البيِّنة:

"البيان": بان بياناً: اتّضح فهو: بَيِّن. وبِنْتُه -بالكسر-، وتبيّنْتُه، وأبَنْتُه، واستبَنْتُه: أوضحْتُه وعرَفْته.

فالبيان: الإفصاح عن ذكاء، والبيِّن: الفصيح؛ ولذلك كانت نِعمة البيان من أعظم النِّعم التي أنعم الله بها على الإنسان؛ قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾.

وهو وسيلة الرّسل لتبليغ دعوة الله، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.