أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة
الثاني: الإخبار عن امتناع أهل الذمة عن الجزية، وقيل عن سبب ذلك: أنه قوة شوكتهم في آخر الزمان.
ثانياً: العلامات الصُّغرى، الَّتي وقعت وما زالت مستمرة وقد تتكرَّر:
أخبر الرَّسول ﷺ عن بعض أمارات الساعة الَّتي وقعت، وما زالت مستمرة، ومن ذلك:
١ - الفتوحات الإسلاميَّة: فلقد أنبأ ﷺ عن زوال ملك كسرى وقيصر، وقد حدث هذا بعد وفاته ﷺ، ومن ذلك ما رواه البخاري عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) البخاري.
وقد أخبر ﷺ عن فتح الهند، وقد حدث:
فعن ثوبانَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي أَحْرَزَهُمَا اللَّهُ مِنْ النَّارِ: عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ، وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵉)) أخرجه النَّسائي وأحمد وغيرهما.
كذلك تحدَّث النَّبيُّ ﷺ عن فتح القسطنطينيَّة، ثم فتح روما، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا)) يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ وقد كان فتح القسطنطينية على يد محمد الفاتح، وسيصدق قوله ﷺ على روما إن شاء الله، رواه أحمد والدارمي والحاكم.
وذكر ﷺ: أنَّه لن تقومَّ الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر والشجر: يا عبد الله المسلم، هذا يهودي فاقتله.