Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ١٤ الأسس والدعائم التي تقوم عليها الدعوة إلى الله (٤). افتراؤهم على أنبياء الله ورسله.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ٢٩٨

فأُحسِن إلى أبرام بسببها، فصار له غنمٌ وبقرٌ وحمير وخدام وخادمات وحمائر وجمال".

فحاشا لنبيِّ الله إبراهيم، خليلِ الرَّحمن، والَّذي لم يخشَ إلقاءه في النّار، أن يحتميَ بزوجته أو أن يرضى السُّوءَ في أهله.

٣ - لوط ﵇ وأهلُ بيته المؤمنون، يقلب "الكتابُ المقدَّس" الحقائق رأساً على عقب، فلا يتناول بكلمة واحدة قدحاً أو ذمَّاً في شأن زوجته، الَّتي تابعت قومها وتركت لوطاً، وإنَّما يقلب الحقائق، ويصف لوطاً ﵇ بما يستحيلُ، عقلاً ومنطقاً وديناً، أن يصدُر عن الأنبياء.

يُصوِّر "سِفر التَّكوين" من "العهد القديم" لوطاً ﵇ بأنَّه -والعياذُ بالله- ارتكبَ جريمة الزِّنا بابنتيه، وجاء في ذلك ما يعفُّ اللِّسانُ عن ذكره، ويُمسك القلم عن تناوله، وقد شهد أعداءُ لوط له ولآل بيته بالطُّهر، كما ذكر ذلك القرآنُ الكريم في قوله تعالى:

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [النمل:٥٦]، فإذا كان قومُ لوط قد وصفوه بالتَّطهُّر والعفاف، فكيف يأتي اليهود ويصفونه بهذه الصفة القبيحة!؟

٤ - موسى ﵇ لم يسلم من سوء ألسنتهم، فمع ما أجراه الله لهم على يديه، من فضلٍ عميم وخيرٍ كثير، فقد تذمَّروا عليه، وضاقوا به ذرعاً، فجاء في "سفر الخروج" من "العهد القديم":

"فتذمَّرت جماعةُ بني إسرائيل كلِّها، على موسى وهارون في البرِّيَّة، وقال لهما بنو إسرائيل: ليتنا متنا بيد الرَّبِّ في أرضِ مِصرَ، حيثُ كُنَّا نجلس عند قدور اللَّحم، ونأكل من الطَّعام شِبعانَ، في حين أنَّكما أخرجتمانِنا إلى هذه البرِّيَّة؛ لتُميتا هذا الجمهور كلَّه بالجوع".