Skip to content

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة الدرس: ٦ قواعد الإفتاء، وشروط إصدار الفتوى. تعريف الإفتاء في اللغة والاصطلاح.

أصول الدعوة وطرقها 2 - جامعة المدينة

جامعة المدينة العالمية

Printed page ١٥٢

٣ - قَبول قَول الغَير من غير حُجَّة مُلزِمة.

٤ - أخْذ قَول الغَير من غير مَعرفة دَليله.

وهذه التَّعريفات الاصطلاحية -على تَعدّدها- تتّفق على أنّ التَّقليد: أخْذ القَول والعَمل به، ومتابَعة صاحبه فيه، وتَقلّده كما تتقلَّد القِلادة في العُنق، أو السَّيف أو الوشاح، من غير اهتمام بالدليل الذي دلَّ عليه.

الفَرْق بين الاتّباع والتَّقليد:

يَرى البَعض أنه ليس ثَمَّة فَرْق بين كلٍّ من الاتّباع والتَّقليد، ويَخلط بين مَفهومَيْهِما؛ ولكن في الحَقيقة هناك فَرْق بينهما يتَّضح من خِلال التَّعريف اللّغوي والاصطلاحي لِـ"الاتّباع".

"الاتّباع" لغة: مأخوذ من "تَبِع يتْبَع"، إذا مَشى خَلْفه، أو مرَّ به فمضى مَعه. والمُصلِّي يتْبع إمامَه، أي: تالٍ له في أفعاله. وتتابعت الأخبار: جاء بعضها إثْر بعْض. وتتبعت أحواله: طَلبْتها شَيئاً بعد شيء في مُهلة.

ويقال: تَبِعه واتّبعه: قفا أثَرَه وسار وراءه، سواء كان السّيْر حِسِّياً أو مَعنوياً.

فالمعنويّ يكون بالائتمار، يقول تعالى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لاَ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً﴾.

والحِسّ بمعنى: اللّحَاق، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾.

وأكثر ما ورد في القرآن الكريم: استعمالُه في المعنى المَعنويّ.