المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل
Printed page ٢٠٨
١- الخليل قوله: "إنه ليس كالدعاء (تعالوا) ، ولكن دعوتها إياهم تمكنها من عذابهم".
٢- إن الدعاء هو من قبيل التمثيل قال الزمخشري١: ﴿تَدْعُو﴾ مجاز عن إحضارهم، كأنها تدعوهم فتحضرهم كقول ذي الرمة: "تدعو أنفه الريب..".
وكان هذا الرأي من بين الآراء التي ذكرها القرطبي٢ أيضا؛ فقال: "وقيل: هو ضرب مثل، أي أن مصير من أدبر وتولى إليها، فإنها الداعية لهم، ومثله قول الشاعر:
ولقد هبطنا الواديين فواديا ... يدعو الأنيس به العضيض الأبكم
العضيض الأبكم: الذباب، وهو لا يدعو وإنما طنينه نبه عليه، فدعا إليه".