Skip to content

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل الدابة: بين الكلم والكلام

المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل

عبد الفتاح إبراهيم سلامة

Printed page ٢٠٠

قراءة أبي هذه ليست قراءة، وإنما هي من باب التفسير.

وقالوا في تفسير القراءة إنها تكلمهم ببطلان الأديان سوى الإسلام، وقيل تكلمهم بما يسوءهم، وقيل تكلمهم بلسان ذلق يسمعه من قرب وبعد ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ ، أي بخروجها لأن خروجها من الآيات.

وبعض المفسرين حمل هذه القراءة على أنها تكثير وتضعيف١ من (تكلمهم) .

وفي هذا قال الزمخشري٢: "ويجوز أن يكون (تكلمهم) بضم التاء وتشديد اللام المكسورة من الكلم أيضا على معنى التكثير، يقال: فلان مكلم، أي مجرح، فهي عنده كقراءة (لنحرقنه) - بتشديد الراء - التي فسرت بقراءة علي ﵁ (لنحرقنه) بغير تشديد الراء".

والثانية: هي (تكلمهم) بفتح التاء وسكون الكاف وكسر اللام، من الكلم وهو الجرح.

وفسر بعضهم (كلمها) بما رواه أبو أمامة أن النبي ﷺ قال: "تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم".

وبما روي عن ابن عباس ﵄ وعن علي أيضا من أنها تُكلِّم المؤمن٣ وتَكْلم الكافر، أي تجرحه٤.