المعجزات والغيبيات بين بصائر التنزيل ودياجير الإنكار والتأويل
Printed page ١٩٧
يحشر فيه قوم١ دون قوم، وليس ذلك صفة يوم القيامة الذي يقول في سبحانه: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَد﴾ (٤٧: الكهف) ، وقد تظاهرت الأخبار عن أئمة الهدى من آل محمد ﷺ في أن الله تعالى سيعيد عند قيام المهدي٢ قوما ممن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته؛ ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضا قوما من أعدائه لينتقم منهم، وينالوا بعض ما يستحقونه من العذاب في القتل على أيدي شيعته، والذل والخزي بما يشاهدون من علو كلمته، ولا يشك عاقل في أن هذا مقدور لله تعالى ٣، غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله ذلك في الأمم الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدة مواضع مثل قصة عزير وغيره، على ما فسرناه في موضعه" ا?.