إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية قال: أَمَّا أهل المدينة فيقولون: اسمه عبد اللَّه، وأما أهل العراق، والكلبي فيقولون: اسمه عمرو. قد اجتمعوا على نسبه فقالوا: ابن قيس بن زائدة بن الأصم، أسلم بمكة قديمًا وقدم المدينة مُهَاجرًا بعد بدر بيسير فنزل دار القراء وهي دار مخرمة بن نوفل، و"كان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة؛ ليصلي بالناس في عامة غزواته"، وكان بصره ذهب وهو صغير.
وأخبرنا قبيصة، ثنا يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد اللَّه بن مغفل قال: نزل ابن أم مكتوم على يهودية بالمدينة -عمة رجل من الأنصار- فكانت ترفقه وتؤذيه في اللَّه ورسوله فقتلها؛ فلما بلغ النبي ﷺ قال: "أَبْعَدَهَا اللَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَتْ دَمَهَا (١) " كذا قال: اجتمعوا على نسبه ولا اجتماع وقد ذكرنا هنا شيئًا من الخلاف واستوفينا ذِكره في كتابنا الْمُسَمَّى بـ: "الزهر الباسم". وقال خليفة في "الطبقات": عبد اللَّه بن زائدة، ويُقال: عمرو ابن أم مكتوم. وفي "كتاب العسكري": اسمه: عبد اللَّه بن قيس. وقال أبو حاتم: هو عبد اللَّه بن شريح. وقال الحسين بن واقد وأبو الحسن علي بن المديني: هو عبد اللَّه بن شريح بن قيس. وقال محمد بن إسحاق المطلبي: هو عبد اللَّه بن قيس بن زائدة. وقال قتادة بن دعامة: هو عبد اللَّه بن زائدة، قال أبو أحمد: أسلم قديمًا، واستخلفه ﷺ في عامة غزواته، وقُتِل شهيدًا يوم القادسية. وفي "كتاب البغوي": عبد اللَّه، ويُقال: عمرو ابن أم مكتوم.
وقال أبو موسى: هو عبد اللَّه، ويُقال: عمرو، قال: ويُقال: عبد اللَّه شريح، حدَّثني عثمان قال: حدَّثني الزبير قال: عبد اللَّه، وقيل: عمرو ابن أم مكتوم شهد القادسية وقُتِلَ بِهَا شهيدًا، وقال غير الزبير: مات بالمدينة بعد رجوعه من القادسية. ولما ذكره أبو نعيم الحافظ في باب: (عبد اللَّه) قال: قال ابن إسحاق: هو عبد اللَّه بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم.
وقال أبو هلال وغيره عن قتادة: عبد اللَّه بن زائدة هو ابن أم مكتوم. وفي باب: