إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
وقال ابن حبان: حدثنا عنه شيوخنا، وكان رافضيًّا داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير، فاستحق الترك، وهو الذي روى عن شريك، عن عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه (١) ".
وفي كتاب "الزهرة": روى عنه البخاري حديثًا واحدًا، وكذا قاله الباجي وغيره.
وأما الكلاباذي فزعم أنه روى له مقرونًا، وكأن المزي تبعه، واللَّه تعالى أعلم. ولما خرج الحاكم حديثه، قال: كان من الغالين في التشيع، إلا أن ابن خزيمة يقول: ثنا الصدوق في روايته.
من اسمه: عبادة
٢٨٨٢ - (ع) عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الأنصاري الخزرجي أبو الوليد المدني، وأخو أوس، ﵄
قال ابن إسحاق: شهد بيْعة العقبة الأولى والثانية. وفي رواية الأموي عنه: وتبرأ من حلف اليهود.
وقال ابن حبان: كان على القضاء، وهو أول قاضي ولي القضاء بفلسطين. وفي "فتوح مصر" لابن عبد الحكم: عن ابن عفير: أدرك الإسلام من العرب عشرة نفر، طول كل رجل منهم عشرة أشبار، منهم: عبادة بن الصامت. وفي "سنن البيهقي": عن جنادة ابن أبي أمية، قال: دخلت على عبادة بن الصامت وكان قد تفقه في دِين اللَّه تعالى.
وقال معاوية فيما ذكره الطبراني: اقتبسوا من عبادة فهو أَفْقَه مني. ذكر خليفة بن خياط أن عمر ولاه دمشق، ثم عزله وولى عبد اللَّه بن قرط.
وذكر أبو نعيم الحافظ: أن النبي ﷺ استعمله على بعض الصدقات، وكان يُعلّم أهل الصُّفَّة القرآن، وقال له رسول اللَّه ﷺ: "يا