إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
أَبْكِي أَبا عَمرٍو لِحُسنِ بَلائِهِ ... أَمسى رَهِينًا في بَقيعِ الغَرقَدِ
وذكر الهزلي: أنه جمع القرآن العظيم كله.
وقال الجيزي في كتاب "الصحابة": دخل مصر لتجارة وجاء إلى الإسكندرية ﵁.
وذكره أبو زكريا بن منده في أرداف النبي ﷺ لما قدم من بدر.
وفي "ربيع الأبرار": قال ﷺ لعثمان: "لَوْ كَانَ لِي أَرْبَعُونَ بِنْتًا، لَزَوَّجْتُكَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهُن وَاحِدَةٌ (١) ".
وقال عبد اللَّه بن سلام يوم قُتِلَ: اليوم هلكت العرب.
وفي "الروض" لأبي زيد السهيلي: كان من أحسن الناس وجهًا، وكذلك رقية، وفي ذلك يقول بعضهم:
أحسن زوجٍ رأى إنسان ... رقية وزوجها عثمان
وأنشد له المرزباني في "معجمه" (٢):
غني النفس يغني النفس حتى يكفها ... وإن عضها حتى يضر بها الفقر
وما عسرة فاصبر لها إن لقيتها ... بكائنة إلا سيتبعها يسر
قال: وكان يقول: إذا جاءه الأذان في الصلاة:
مرحبا بالقائلين عدلا ... وبالصلاة مرحبًا وأهلا
وزعم الصولي في كتابه "أشعار الخلفاء" أنه قتل صبيحة النحر، قال الشاعر:
عُثمانَ إِذ ظَلَموهُ وَانتَهَكوا ... دَمَهُ صَبيحَةَ لَيلَةِ النَحرِ
قال: وهذا عندي أصح مما ذكره وكيع -إن شاء اللَّه تعالى-، قال: وروى ابن أبي خيثمة، عن معاوية بن عبد اللَّه بن سعيد المخزومي، قال: بلغني أن النبي ﷺ قال: "من قال ثلاثة أبيات شعر فهو شاعر"، فأبى عثمان ألا يقول ثلاثة أبيات، فكان أبرع الناس بثنتي، وهو القائل:
تَفنى اللَذاذَةُ مِمَّن نالَ صَفوَتَها ... مِنَ الحَرامِ وَيَبقى الإثمُ وَالعارُ